في السنوات الاخيرة كانت هناك زيادة ملحوظة في الاهتمام بالمواد القابلة للتحلل للاستعمال في التعبئة، والتغليف الزراعة ، الطب ومرافق اخرى وبشكل خاص البوليمرات القابلة للتحلل .يستثمر الباحثون الكثير من الجهد في تعديل المواد البلاستيكية التقليدية لجعلها اكثر سهولة في الاستعمال بعمل تراكيب بوليمرية متوالفةمع النشاء المنزوع من النباتات ان التحولب نحو هذا النوع من البلاستيك سيخفض الحاجة الى انتاج الى انتاج البوليمرات الصناعية كونها قليلة وصديقة للبيئة من ناحية التلوث بذلك يكون انتاجها ذا تأثير ايجابي بيئياً واقتصادياً.ان البلاستيك القابل للتحلل جيل جديد من المركبات الكيميائية ظهر حديثاً في الاسواق وله مدى واسع للتطبيقات واستعماله متزايد في التعيئة والتغليف لمايمتاز به من تأثيرات ايجابية على البيئة وخاصة في تغليف الاغذية الجاهزة.في المركز الوطني للتعبئة والتغليف احد المرافق التابعة للهيئة العامة للبحث والتطوير الصناعي التقينا بالسيد صلاح مهدي احمد مع فريق البحث حسين مهلان وعلي حسين عليوي الذين اعدوا دراسة حقائق العبوات المتحللة بيئياً حيث بين لنا السيد صلاح بقوله ، يتزايد الطلب على المواد البلاستيكية وصناعة ملايين المنتجات اهما مواد التعبئة والتغليف والتي تمتاز صناعتها بانخفاض الكلفة وفعالية العبوة التي تحمي المنتج ،وبالرغم من ان البلاستيك المتعمل يمكن ان يكرر ،الا ان كمية النفايات الصلبة المتخلفة عن استخدام البلاستيك اصبحت مشكلة في السنوات الاخيرة فخلال السنوات الخمسين الماضية وصل انتاج البلاستيك الى مستويات هائلة تقدر بمائتي مليون طن من البلاستيك سنويا ،مما حدا بالباحثين على التوجه نحو ايجاد مصادر طبيعية قابلة للتجديد واهما البلاستيك المنتج القابل للتحلل والصديق للبيئة والذي يعتبر حاليا قفزة مستقبلية في صناعة التعبئة والتغليف وهنالك صنفان من هذه المواد : صنفين الاول هي المواد المتحللة جزيئياً وقد صممت بهدف التحلل اكثر من البلاستيك الصناعي التقليدي ويتضمن انتاج هذا الصنف احاطة الالياف الطبيعية (نباتية او حيوانية) بالمادة الاساسية المكونة للمركبات البلاستيكية والتي تعتمد على النفط الخام كمادة اولية لها فعند الانتهاء من استخدام هذه المواد يبدأ عمل الكائنات الحية المجهرية بامتصاص الجزيئات الطبيعية في المصفوفة مما يضعف خواص المادة ويساعد على تحللها .واضاف قائلاً اما الصنف الثاني هو البلاستيك القابل للتحلل كلياً ان مصفوفة هذه المادة مشتقة من المواد الطبيعية (مثل النشا او المركبات الكيميائية النامية بشكل احيائي ) وتدعم الالياف المنتجة بالمحاصيل المشتركة مثل الكتان او القنب وتكون الكائنات المجهرية في هذه الحالة قادرة على هضم المواد في مجموعها تاركة ثاني اوكسيد الكربون والماء كنواتج عرضية .وعن الجزء النظري في هذه الدراسة بين السيد صلاح قائلاً يعتبر النشا من المواد المهمة الذي تشتق منه المواد البولمرية الطبيعية القابلة للتحلل هو من المصادر الزراعية الذي يوجد ضمن تشكيلة النباتات مثل ( الحنطة , الذرة , الرز , الفاصولياء , البطاطا ) ويستعمل عادة على شكل حبيبات ويشكل في الحقيقة سلسلة خطية متفرعة تشمل تقريباً 20% نشأ والباقي اميلوبيكتين كمواد مائلة طبيعية قد تدمج في المصفوفات البلاستيكية الصناعية لتكون قابلة للتحلل بسرعة في اغلب الاحيان.يضاف النشأ الحبيبي الى البولي اثيلين لكي يزيد من نسبة تحلل المادة البلاستيكية ويمكن اضافة الكريسول كمادة ملونة مع مزيج النشا لزيادة نعومة المنتج وسهولة تشكيلة وهذا النوع من البلاستيك يمكن تصنيعة عن طريق الحقن والبثق او الصب يمكن اضافة بعض الالياف الى تركيبة البوليمرات للتدعيم مثل السيليلوز .ان هذه الالياف الطبيعية اضافة الى قابليتها على التحلل البيئي وخواصها الميكانيكية العالية تعتبر رخيصة الثمن .ان استخدام البلاستيك القابل للتحليل سيساعد على تقليل حجم النفايات في مواقع الدفن وزيادة حجم الفضاءات والاراضي الصالحة للحياة كما انه يتحول بمرور الوقت الى ماء وثاني اوكسيد الكربون دون ان يخلف وراءه أي نواتج سامة .ومن اهم الاستنتاج هيان البلاستيك القابل للتحلل احد اكثر المواد الابداعية المتطورة في صناعة التغليف والشركات العالمية تعمل بشكل سريع لتطبيق هذه التقنية الثمنية في مجتمع يعتنق ويؤمن بالحفاظ على البيئة وهنالك بالتاكيد كمية وفيرة من المواد والمصادر لخلق وتمويل استعمالات اكثر للبلاستيك القابل لتحلل ان الخصائص التي يتمتع بها هذا النوع من البلاستيك المتمثلة باعادة التدوير والتحلل السريع تحفز على الاستفادة منه في الاستعمالات الخاصة بالتعبئة والتغليف مثل صناعة اكياس القمامة ،وصناعة لوازم المائدة ،اكياس تغليف الغذاء ،عبوات واكياس شحن المواد وتعتبر صناعة هذه العبوات والاكياس من الصناعات الواعدة في المستقبل القريب .
